ابن أبي الحديد
119
شرح نهج البلاغة
قال أبو عمر : وقد روى سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لابن الحنفية : أبو بكر كان أولهما إسلاما ؟ قال : لا . قال أبو : عمر وروى مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك ، قال : استنبئ النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، وصلى على يوم الثلاثاء . قال أبو عمر : وقال زيد بن أرقم أول من آمن بالله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب . قال : وقد روى حديث زيد بن أرقم من وجوه ، ذكرها النسائي وأسلم بن موسى وغيرهما ، منها ما حدثنا به عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرني عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا حمزة الأنصاري قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب . قال أبو عمر : [ وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، ( 1 ) ] ، حدثنا أبي ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا ابن إسحاق قال : حدثنا يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت امرأ تاجرا ، فقدمت الحج ، فأتيت العباس ابن عبد المطلب لابتاع منه بعض التجارة - وكان امرأ تاجرا - فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلى ، ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت خلفه تصلى ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه يصلى ، فقلت للعباس : ما هذا يا عباس ؟ قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ابن أخي ، قلت : من هذه المرأة ؟
--> ( 1 ) من الاستيعاب .